الملكة السمراء - نبيل القدس

منتدى نبيل القدس الادبي -شعر وشعراء -ازياء-فن
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 34 بتاريخ الجمعة نوفمبر 11, 2016 10:43 am
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
pubarab
الوكيل في قطاع غزة محمد 0598281566
0598281566 الوكيل في قطاع غزة محمد
عداد الزوار
free counter

شاطر
 

 دراسة نقدية لقصيدة الشاعرة المتألقة د.نجلاء جميل ** ليوث الحمى **

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نبيل القدس
Admin


عدد المساهمات : 1241
تاريخ التسجيل : 26/02/2009

دراسة نقدية لقصيدة الشاعرة المتألقة د.نجلاء جميل ** ليوث الحمى ** Empty
مُساهمةموضوع: دراسة نقدية لقصيدة الشاعرة المتألقة د.نجلاء جميل ** ليوث الحمى **   دراسة نقدية لقصيدة الشاعرة المتألقة د.نجلاء جميل ** ليوث الحمى ** Icon_minitimeالخميس يناير 23, 2020 2:18 pm

دراسة نقدية لقصيدة الشاعرة المتألقة
د.نجلاء جميل

** ليوث الحمى **
_______
نحن الليوثُ إذا اهتزّت مخالبُنا
نُعلي السّنانَ .. لهيب النّارِ مِدرارا

تأبى الرياحُ بأن تلقى مراكبنا
نفدي حِمانا وقاني الحرّ أنهارا

ُعُدنا بعزّ وقد ثارت حناجرنا
اللّه أكبَر جاء الوعد أقدارا

والصّخر من خِدره قد يبسق النّور
يبدو كبدر الدجى يَشقّ أغمارا

نحنُ فِخارُ الورى جئنا بمعضلة
أنّا حماةٌ وقد قدناهُ أحرارا

إنْ ران قرحٌ على عين النُّهى وَهِنوا
خضنا الوغى لا نهابُ فيه مِضمارا

لملم جراح الأسى في الأرض مبتسما
وانْشد لها عزّةً .. صحباً وأبرارا

نحن العِظامُ لنا الأشعار راسخةً
وَاسأل دهوراً مضت عنّا وأسفارا
..........
# نجلاء جميل #

يطيب لي أن ألقبها أميرة فلسطين وهي كذلك بالفعل فالهمُّ الوطنيُّ حاضرٌ أبداً في وجدانها وفي دفقها العاطفيّ وخلجات الحروف ، ببهاء الحرف والعزيمة و الأمل المعقود على استرداد الأرض وقهر العدو تذكّرنا بشعراء فلسطين الكبار كأبي سلمى
غدا سنعود والأجيال تصغي
إلى وقع الخطا عند الإياب
وإبراهيم وفدوى طوقان والرائع محمود درويش ، ولم لا أوليست فنناً نضرا من هذا الدوح العتيد ؟
النوع والمدرسة :
نحن أمام نص شعري عمودي حذا حذو القدماء في شكله ونظام الشطرين والقافية والروي الموحد وفي متانة التراكيب وجزالة اللفظ ، نحن أمام نص يتبع الكلاسيكية شكلا ونفسا ، نص أعاد إلى ذهني معلقة عمرو بن كلثوم الرائعة المفعمة شموخا وعزة وفخارا وتفاؤلا
وخصوصا بيته الشهير
إذا بلغ الفطام لنا صبي
تخر له الجبابر ساجدينا

_ نلاحظ أن الغرض من هذه القصيدة الفخر
وقد تسلسلت أفكار النص بشكل منطقي
حيث بدأت بالافتخار والاعتزاز بشجاعة وبطولة الشعب الفلسطيني .
ثم عبرت عن التسلح بالعزيمة والأمل والثقة بالنصر .
و ذكّرت أخيرا بماضي شعبها التليد الخالد والذي لا يخفى على أحد .
العنوان :
اختارت شاعرتنا ببراعة مفتاح قصيدتها
ليوث الحمى وهو تركيب إضافي
أضافت لفظة الليوث ولا تخفى على أحد دلالتها من شجاعة وقيادة وقوة إلى الحمى في إشارة واضحة للعيان إلى حماة الأرض والديار أبناء فلسطين الشماء
والعنوان يمجد بطولتهم .
براعة و مدخل قوي للنص لفظا ومعنى .
لعل العنصر الأقوى في النص هو العاطفة الجمعية التي بثتها شاعرتنا الملتزمة قضية العرب جمعاء وقضية وطنها فلسطين فهي تتحدث بلسان الجماعة
فقد انصهرت ذاتها في بوتقة هذا الشعب المناضل الثائر لنيل الحرية .
العاطفة :
عاطفة وطنية بامتياز ومشاعر الاعتداد بذات الجماعة والافتخار من أبرز المشاعر التي تطالعنا بها نجلاء البارعة من مطلع القصيدة ( نحن الليوث ، نعلي السنان ..)
وهكذا حتى البيت الأخير الذي تقفل به ببراعة قصيدتها بذات النفس القوي وذات العزيمة ففيه تؤكد مجددا على الافتخار بوطنها شعبا وأرضا فالتاريخ يشهد بعظمتهم وكذلك الاشعار التي خلدتهم وبطولاتهم ، و الشطر الأخير لكل مشكك بذلك أو لكل من ينتابه الضعف وفيه استنهاض للهمم وتحفيز وثقة عمياء بقدرة هذا الشعب .
شطر في منتهى الروعة والانفعال
( واسأل دهورا مضت عنّا وأسفارا )
الموسيقا :
موسيقا الأبيات الخارجية تأتت من تفعيلات البحر البسيط الذي نظمت عليه شاعرتنا قصيدتها ، في انتظام متواتر لتفعيلتي هذا البحر وفي اعتماد حرف روي الراء المطلقة فألف الإطلاق أعطت مدّا لغويا وتفاؤلا و سموا وهذا الإطلاق زاد الفخر فخارا .
أما الموسيقا الداخلية بدت في بعض المواضع من تكرار بعض الأحرف المتشابهة إضافة لحروف الهمس .
الجوانب الفنية لأسلوب الشاعر :
اللغة : أتحفتنا الشاعرة بلغة ارتدت ثوب الوضوح والجزالة مع ميل أحيانا للإيحاء
ولعل الجزالة السمة الأبرز وقد جاءت عامل قوة فالفخر يستدعي هكذا ألفاظ مثل : ليوث ، مخالبنا ، مدرارا ، معضلة .
ونلمح الألفاظ الموحية ذات الدلالات الواسعة والتي تعطي المعنى أبعادا وقوة
مثل :
يبسق : فيبسق بمعنى يعلي فهي تريد أن يرتفع النور من الأرض ومن الصخر إلى السماء وليس العكس وهذا النور قد يكون الثورة أو الحرية أو الصمود ...
معضلة : ولم ترد بها المشكلة وإنما التحدي ..
النهى : العقل ، فأي قرح قد يصيب العقل
بالتأكيد تريد اليأس ، فإن تملك اليأس تلك العقول ضعف أصحابها ...
سأقتصر على هذه الكلمات الموحية ولاحظنا الاستخدام البارع لألفاظ اللغة في خدمة المعنى وتقويته .
أما التراكيب فمالت إلى القصر ولعل السبب حدة الانفعال ، وقد طغى عليها الأسلوب الخبري الذي استطاعت من خلاله تسليط الضوء على بطولة أبناء شعبها فنجد الجمل الاسمية والفعلية وأسلوب الشرط الذي استخدمته بشكل بارع حيث أفاد التهديد وخصوصا في البيت الأول : إذا اهتزت مخالبنا نعلي السنان ...
والبيت الخامس :
إن ران قرح على عين النهى وهنوا ..
وفي هذا إشارة قوية إلى ارتباط النتيجة بالمسببات فالعدوان يستدعي المواجهة والفداء ، واليأس والمرض يستدعيان الوهن .
نجد الأسلوب الإنشائي في أسلوب الأمر المباشر وهذا الأسلوب أظهر مدى انفعالها .

لملم جراح الأسى : في محاولة لاستنهاض الهمم
انشد لها عزة : الحث على المقاومة والنضال .
اسأل دهورا : إظهار الاعتزاز بالماضي .
الخيال والبديع :
نحن الليوث : تشبيه بليغ
اهتزت مخالبنا : كناية عن صفة الغضب
نعلي السنان : كناية عن الهجوم و المواجهة
لهيب النار مدرارا : استعارة مكنية
جمالها في المبالغة في التصوير .والتأثير
الصخر من خدره : تشخيص
تأبى الرياح : استعارة مكنية وبلاغتها في التشخيص .
قاني الحرّ أنهارا : كناية عن كثرة التضحيات ،وجمالية الصورة هنا في المبالغة فدماء الشهداء استحالت أنهارا وهذا يدل على كثرة التضحية و هذا يقتضي بدوره البطولة .
جاء الوعد : استعارة مكنية شخصنت الوعد .
الصخر من خدره قد يبسق النور
يبدو كبدر الدجى يشق أغمارا
في هذا البيت نلحظ التشبيه التمثيلي
ولا يخفى على أحد جمالية هذا النوع الذي يقوم على المقارنة بين صورتين بيانيتين وهذه المقارنة قد أفادت هنا المبالغة وتصوير التمسك بالأمل فالنور قد ينبجس من صخرة كما يبدو البدر من خلال الغيوم .

جئنا بمعضلة : كناية عن التحدي
ثارت حناجرنا : استعارة مكنية
عين النهى : تشبيه بليغ إضافي
جراح الأسى : تشبيه بليغ إضافي
لملم جراح الأسى : كناية عن التعافي وتجاوز الأحزان .
اسأل دهورا : استعارة مكنية
مما لفتني عدم اهتمام الشاعرة بالمحسنات البديعية اللفظية والمعنوية وهذا قد يعتبر نقطة ضعف فلو أنها طرزت جسد القصيدة ببعض منها لبدت كأزهار الربيع ، لكن عاطفتها الجياشة وانفعالها هما السبب .
ولعل ما يعوض هذا اهتمامها بالصور فقد حلقت في فضاء الخيال الواسع واستقت صورها من الطبيعة ومن موروثها الثقافي وأحسنت توظيفها لإبراز مشاعرها و أفكارها بشكل رائع .
مما لا شك فيه أن هذه القصيدة رغم عدم طول نفسها إلا أنها قاربت في نفسها البطولي وانفعالها العاطفي الملاحم الشعرية ، جعلتنا نعيش أجواء المقاومة بالحرف المنتقى بعناية والاتكاء على بعض العبارات مثل : الله اكبر
للإشارة للنصر ..
رائعة نظمت على البسيط ، حرفها جزل بل حديد، والنبض بركان عنيد ، طوبى للحرف الساحر للحرف الثائر دكتورة نجلاء جميل .
كل الشكر لكم أحبتنا أبناء جامعتنا لمرافقتنا في هذه الحلقة .
وأرق التحايا وأجزل الشكر والتقدير لراعي صرحنا وإبداعنا الرائع غسان منصور .
إلى أن ألتقيكم مجددا أستودعكم بعناية الله ورعايته .
إلى اللقاء ...

رنا محمود .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://napeelalquds.yoo7.com
 
دراسة نقدية لقصيدة الشاعرة المتألقة د.نجلاء جميل ** ليوث الحمى **
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الملكة السمراء - نبيل القدس :: الفئة الأولى :: قسم خاص للاديبة والشاعرة نجلاء جميل-
انتقل الى: