الملكة السمراء - نبيل القدس
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

الملكة السمراء - نبيل القدس

منتدى نبيل القدس الادبي -شعر وشعراء -ازياء-فن
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» محنة شيخ في السبعين الجزء الاول - سلمى الشيخ
السطرُ الحَرون - عائشة بريكات Icon_minitimeالسبت يناير 09, 2021 10:01 pm من طرف نبيل القدس

» ماكينات تعبئة وتغليف من انتاج الهندسية ستيل
السطرُ الحَرون - عائشة بريكات Icon_minitimeالأحد ديسمبر 20, 2020 3:56 pm من طرف مريم زويد

» احدث وافضل ماكينات التعبئة والتغليف 2020 من انتاج الشركة الهندسية ستيل
السطرُ الحَرون - عائشة بريكات Icon_minitimeالأحد ديسمبر 20, 2020 3:54 pm من طرف مريم زويد

» شركة تنظيف وتعقيم بالرياض
السطرُ الحَرون - عائشة بريكات Icon_minitimeالأحد ديسمبر 13, 2020 1:47 pm من طرف hagr abdo

»  نقل عفش حولي
السطرُ الحَرون - عائشة بريكات Icon_minitimeالأحد ديسمبر 13, 2020 1:41 pm من طرف hagr abdo

»  مدافن طريق السويس
السطرُ الحَرون - عائشة بريكات Icon_minitimeالأحد ديسمبر 13, 2020 1:24 pm من طرف hagr abdo

» مقاول حجر هاشمى
السطرُ الحَرون - عائشة بريكات Icon_minitimeالأحد ديسمبر 13, 2020 1:22 pm من طرف hagr abdo

» تركيب ديكورات الحجر الرملي
السطرُ الحَرون - عائشة بريكات Icon_minitimeالأحد ديسمبر 13, 2020 1:21 pm من طرف hagr abdo

» سارع باقتناء واحدة من اهم المشاريع ماكينات تعبئة وتغليف من انتاج الشركة الهندسية ستيل
السطرُ الحَرون - عائشة بريكات Icon_minitimeالثلاثاء نوفمبر 24, 2020 11:45 pm من طرف مريم زويد

» افضل ماكينة تعبئة السكر وجميع انواع الحبوب الاوتوماتيك كاملة مقدمة من الهندسية ستيل
السطرُ الحَرون - عائشة بريكات Icon_minitimeالثلاثاء نوفمبر 24, 2020 11:38 pm من طرف مريم زويد

» افضل واحسن ماكينة تعبئة الحبوب والبقوليات الاتوماتيك والنصف اوتوماتيك موديل 2019 من الهندسية ستيل
السطرُ الحَرون - عائشة بريكات Icon_minitimeالإثنين نوفمبر 16, 2020 12:17 am من طرف مريم زويد

» ماكينات تعبئة البقوليات (سكر,ارز,عدس ..... الخ)من الهندسية ستيل 01090750006
السطرُ الحَرون - عائشة بريكات Icon_minitimeالإثنين نوفمبر 16, 2020 12:16 am من طرف مريم زويد

» خط انتاج التمر من الهندسية ستيل ,افضل واحدث خط انتاج لتعبئة وتغليف التمور
السطرُ الحَرون - عائشة بريكات Icon_minitimeالإثنين نوفمبر 16, 2020 12:14 am من طرف مريم زويد

» احدث ماكينة تعبئو وتغليف افقية ماكينة تعبئة وتغليف الحلويات البار وحلاوة المولد
السطرُ الحَرون - عائشة بريكات Icon_minitimeالإثنين نوفمبر 16, 2020 12:12 am من طرف مريم زويد

» نداءاتٌ على أرصفةِ روحي - مرشدة جاويش
السطرُ الحَرون - عائشة بريكات Icon_minitimeالجمعة نوفمبر 06, 2020 1:10 pm من طرف نبيل القدس

» سكرة وطن - آمال القاسم
السطرُ الحَرون - عائشة بريكات Icon_minitimeالثلاثاء نوفمبر 03, 2020 11:31 pm من طرف نبيل القدس

» ملحمةُ هجرك - آمال القاسم
السطرُ الحَرون - عائشة بريكات Icon_minitimeالثلاثاء نوفمبر 03, 2020 11:13 pm من طرف نبيل القدس

» ماكينة تعبئة وتغليف السوائل والمواد اللزجة اوتوماتيك ونصف اوتوماتيك من الهندسية ستيل
السطرُ الحَرون - عائشة بريكات Icon_minitimeالأربعاء أكتوبر 28, 2020 1:32 am من طرف مريم زويد

» ماكينات تعبئة وتغليف من انتاج الهندسية ستيل (سوائل ,بقوليات,بودرات)
السطرُ الحَرون - عائشة بريكات Icon_minitimeالأربعاء أكتوبر 28, 2020 1:30 am من طرف مريم زويد

» ماكينة تعبئة السكر والبقوليات وجميع انواع البقوليات من عدس وفاصولياء فول وكل انواع الحبوب
السطرُ الحَرون - عائشة بريكات Icon_minitimeالأربعاء أكتوبر 28, 2020 1:29 am من طرف مريم زويد

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 5 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 5 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 40 بتاريخ الخميس سبتمبر 24, 2020 8:38 pm
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
pubarab
الوكيل في قطاع غزة محمد 0598281566
0598281566 الوكيل في قطاع غزة محمد
عداد الزوار
free counter

 

 السطرُ الحَرون - عائشة بريكات

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نبيل القدس
Admin


عدد المساهمات : 2710
تاريخ التسجيل : 26/02/2009

السطرُ الحَرون - عائشة بريكات Empty
مُساهمةموضوع: السطرُ الحَرون - عائشة بريكات   السطرُ الحَرون - عائشة بريكات Icon_minitimeالثلاثاء أغسطس 11, 2020 9:29 pm

النشر بنيّة الإمتنان لأستاذي
كريم القاسم
لمجهوده في دراسة النص

(لستم مجبرين على القراءة)

إليكَ
-------

السطرُ الحَرون
السماوات المغلّفة بالأزرق
دعاء الأئِمة المُبطّن بالقنوطِ
نزاع البَدن والروح
حشرجةُ الحبر في حلقوم المحبرة
المعنى المستلّ من الأفئدة المعطوبة
سيقانُ التأويل الملتفّة بالذنوب

فكم مرةً سيُنفخ في قصائدنا؟

و كم قصيدة ستشفعُ لمعاصي أحبارنا؟

و كم مُضّل اهتدى بعدنا؟

و كم عاصٍ زادنا و زدناه؟

و كم مهتد ضلَلناه؟

و كم المسافة الفاصلة بين
صوتي و مسمعك ؟

و ماهي القصيدةُ التي قتلتني(فأحيتكَ) ؟

و ما هو القهر الأول؟
و من الثاني الذي غلبكَ؟(بعدي)
و من ثالثنا؟
و من هنّ الأربع في عمرك ؟

و لمَ التي صدقت طردت منَ النعيم؟
و لمَ من كذبوا لا زالوا به وارفين؟

و ماذا كُتبَ تحت عرش قلبكَ؟
و ما هو مفتاح جنتكَ؟

و لمَ حروفي لكَ لا يمسّها لغوب
سيماها في معانيها من أثر الشعور؟

فتعال أيها العتيق
اخلعْ إزار التعالي
قفْ عند لحدي
قلْ:
هنا ترقدُ مَنْ
من استغاثت بالحبرِ
فخذلها!
(وغادرْ)

(من الاستراحة بين العذابين
أحاولُ معك التواصل!)

العائشة

القراءة في النص
---------------------
(نـكهة شعرية في قصيدة نثرية)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عندما اتطلع الى بعض ماينشر لمايسمى بـ (قصيدة النثر) اجد نفسي في متاهة من حيث بُنية النص ونسج قُماشته ، ومقدار تعلقها بهوية هذا الجنس الادبي الذي مازال متأرجحا ومتذبذبا ، كونه لم يحصل على بطاقة تعريفية مُعترف بها كجنس ادبيّ حتى الساعة ، ومع ذلك فإن روّاده كُثر ونصوصه كثيرة ايضا .
المتاهة التي تعصف بي سببها أسلوب النسج الغير متعافي ، أو رصف الالفاظ بطريقة نثرية إنشائية بعيدة عن جادة الشعر ، بل ولم أحصل على انحياز التأليف ــ ولو بعض الشيء ــ الى نكهة الشعر إلا النادر والنادر جداً ، كي اقتنع بأن النص الماثل امامي يصب في خانة الشعر أو يحاول ، وهذا يولّد نفوراً لدى المتلقي المتفحّص ، حيث ان جمال الشعر يكمن في نكهته وصوره البلاغية وعنفوانه من حيث تكثيف المعنى وجودة التناص ـ إن وُجِد ـ وإتساق العبارة وجرس الكلمة وجمال السبك وقوة الاشارة وغيرها من مُعزِزات الصورة الشعرية ، هذا اذا تجاوزنا ـ فرضاً ـ الوزن والقافية ، وإلا لاداعي الى تسطير وتقطيع النص ، فتجزئة هيكل النص وتسطيره لاترفعه الى مقام ورتبة الشعر .
• ولكن ....
عندما احضر هنا في محطة (عائشة بريكات) أجد اسلوبا مختلفا يحتاج الى اشارة وكشف ، كونه محطة طازجة متعافية ، فهي تهتم بما تكتب ، وتنسج برفق وانسيابية مدروسة ومتقنة ، ومُحَرِّك هذا الفعل هو الطبع والموهبة قبل ان يكون الصَنعَة والتكَلُف ، وقد خضع هذان الأمران للنقد منذ القدم ، لأهميتهما في تكوين النص الشعري وبعث روحه الشعرية .
• حضرَ بين يدي هذا المثال المتمثل بقصيدة (اليكَ) :
(إلـيـكَ)
ــــــــــــــ
السطرُ الحَرون .
السماوات المغلّفة بالأزرق.
دعاء الأئِمة المُبطّن بالقنوطِ.
نزاع البَدن والروح.
حشرجةُ الحبر في حلقوم المحبرة.
المعنى المُستلّ من الأفئدة المعطوبة.
سيقانُ التأويل المُلتفّة بالذنوب.
فكم مرةً سيُنفخ في قصائدنا؟
و كم قصيدة ستشفعُ لمعاصي أحبارنا؟
و كم مُضّل اهتدى بعدنا؟
و كم مُهتد ضلَلناه؟
و كم عاصٍ زادنا و زدناه؟
و كم المسافة الفاصلة بين صوتي و مَسْمَعك ؟
و ماهي القصيدةُ التي قتلتني(فأحيتكَ) ؟
و ما هو القهر الأول؟
و مَن الثاني الذي غلبكَ (بعدي)؟
و مَن ثالثنا؟
و مَن هنّ الأربع في عمرك ؟
و لمَ التي صَدَقتْ طُرِدَتْ منَ النعيم؟
و لمَ مَن كذَّبْنَ لا زالْنَ به وارفات؟
و ماذا كُتبَ تحت عرش قلبكَ؟
و ما هو مفتاح جنتكَ؟
نعم فعلت
و لمَ حروفي لكَ لا يمسّها لُغوب؟
سيماها في معانيها من أثر الشعور.
فتعالَ أيها العتيق.
اخلعْ إزار التعالي.
قفْ عند لحدي.
قلْ:
هنا ترقد مَن استغاثتْ بالحبر..
فخذلها!
(وغادِرْ.)
(مِن الاستراحة بين العذابين ..
أحاول معك التواصل.)
........................................

ــ تحسستُ في هذا النص الماثل أمامنا نكهة شعرية كما في نصوصها الاخرى ، مما جعلني أقف عنده ، لجمال موضوعه وفكرته ، وحسن صياغتها بهذا الاسلوب المتماسك ، ولنقدم من خلاله فوائداً نقدية تزيد في سِلال مَن يروم الفائدة ومَن يُحسِن متابعة النقد الهادف والدرس المُثمر .
ــ فكرة النص تُجسِّده صوراً حوارية خيالية ، و مصدر الحوار فيها هو الحبيبة ، ضمن توليفة (تناص) رائعة لقصة المناظرة بين (البسطامي وسَمعان الراهب) حيث تضمَّنتْ هذه المناظرة التاريخية اسئلة واجابات كثيرة ، تفنَنتْ الشاعرة في اسقاطها على النص بطريقة سلسة وجاذبة غير نافرة .
• الوضوح والبلاغة /
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
تتسم نصوص (عائشة بريكات) بالوضوح والبيان والفصاحة ، وحسن انتقاء الالفاظ بما يناسب الفكرة ، حيث انها تتعامل مع الاستعارات والمجازات بآليات دقيقة ، فهي تحسن نقل الاستعارات من المعنوي الى المحسوس ، وتحسن استنطاق المحسوس الجامد ، بحيث يفهم المتلقي ماهو الشيء الثابت التي تقصده الشاعرة في صورتها الشعرية ، مبتعدة عن الابهام والغموض والرمزية المغلقة .
فعندما تنسج الشاعرة هكذا عبارات :

(هنا ترقد مَن استغاثتْ بالحبر..)
(إخلعْ إزار التعالي.)

ــ عندما يستخدم الشاعر المَجاز ؛ عليه ان يفهم بأن المَجاز يجب ان يكسب العبارة بياناً ووضوحاً لا إنغلاقاً وإبهاماً ، لذلك لو تأملنا السطرين اعلاه لوجدنا قصر العبارة وجاذبية حضورها وحسن نسجها هي السمة الحاضرة ، حيث وَلَّـدَتْ فضاءً ايجابيا لدى المتلقي ، وهذا تعبير مجازي واضح غير مُتعِب للذائقة ، بل صارتْ الذائقة منجذبة شديدة المتابعة .
ــ الكاتبة (عائشة بريكات) أجدها دائماً تكتب الجُمَل بإنسجام وإناقة ، فهي لا تجعل العبارة ممدودة الاطراف يتيه المتلقي ويحتار كيف يقف على نهاية الكلام لتحديد المعنى ، ولا تتعامل مع تقديم الالفاظ وتاخيرها بعشواية ، إنما معنى مركَّز وعبارة مكثفة قصيرة تغزو الذوق وتحرّك المشاعر ، وهذا هو المطلوب في الشعر .
ما أشرنا اليه تعتبر بعض المُحدِّدات التي تجعلنا نقول ان هكذا نص شعري هو بليغ الاشارة واضح البيان ودقيق النسج .

• دلالة العنوان /
ـــــــــــــــــــــــــــــ
العنوان (إليكَ) يتكون من حرف جر (الى) وضمير المخاطب الكاف (ك) وبهذا تكون الشاعرة قد أثارت الخطاب الموجَّه الى ذاتٍ مُقابِلة ، حيث أَفهَمَتْ المتلقي بأن النص سيكون عبارة عن سياق تخاطبي من طرف واحد . وهذه بادرة جيدة حين يستطيع الشاعر ان يربط القاريء منذ العَتَبة الاولى ، ويجعله متابعا ً من خلال رفع الغموض.

• الابتداء /
ــــــــــــــــــ
الابتداء جاء موَفقا حين شبَكَتْ الشاعرة بعض الفاظ التصوف لتحيل القاريء الى فضاءٍ قادمٍ يشير الى تناص من تلك الهالات :
( السطرُ الحَرون.
السماوات المغلّفة بالأزرق.
دعاء الأئِمة المُبطّن بالقنوطِ.
نزاع البَدن والروح.
حشرجةُ الحبر في حلقوم المحبرة. )

ــ المتطلع الذكي الى هذا التقديم لابد ان يتسائل :
• الى أين تريد بنا (عائشة بريكات) ؟
• الى أين تأخذنا الشاعرة بهذه المعاني والصور الشعرية وبهذه العبارت الدالّة (مغلفة بالازرق ــ دعاء ألأئمة المبطن ــ نزاع البدن والروح ــ حشرجة في الحلقوم) ؟
ـ لاشك انها تريد بنا الى حيث (السَطر الحَرون) السطر الجموح الذي لايُغلَب ، السطر الذي يرفض الانقياد لغير ذاته وللحقيقة فقط ، تلك هي فلسفة المناظرة المثيرة بين (البسطامي و سَمعان) ـ رغم عدم ثبوتيتها ، الا انها استثمِرَتْ تاريخيا ـ ، المهم فيها هي تلك الصور المبهرة في ادب المناظرة وحسن الحوار ، وفلسفة إدراك الحقيقة الشاملة وكيفية الوصول الى بؤرتها .
الشاعرة هنا لاتريد أن تستغل التناص لإحداث نوع مِن التشابه في المعاني والقَصْد ، إنما أرادتْ إسقاط اسلوب المناظرة واقتناص ادواتها ، لذلك نجدها قد استحضرَتْ صورة الحوار فقط ، واسلوب طرح الفكرة ، وكيفية صياغة الاسئلة ، ومازجتْ بين كل ذلك وبين هدفها الخاص ضمن ديناميكية فاعلة جاذبة مستعملة الفاظا فصيحة واضحة بعيدة عن الوعورة والتوعّر ، بل هي المفردات ذاتها المستعملة بين ايدينا ، لكن رصفها هو سر الموهبة . فكان لنباهة رصفها ، ولحسن صياغتها ، ولعفوية طرحها ، ولمتانة سبكها ــ ضمن ستة عشر سؤالا ــ إجبار ذات المتلقي على المتابعة والاسترسال في القراءة ، وهي فارقة تحسب للشاعرة .
• الانتقال والتدرج /
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
التدرج في الافكار هو المطلوب في الشعر ، وبغير ذلك ستحدث هوّة ونفور ، حيث سيبدو النص مشوشا متشظيا ، يبعد المتلقي عن هدف الشاعر وفكرة النص ، فالطبع الذكي والدارس الفطن يجب ان ينتبه لهكذا تحولات في بنية القصيدة .
ــ الشاعرة لم تشرع باستعراض الاسئلة مباشرة ، فبعد انتهاء التقديم جاءت بسطرين رائعين يحملان معنىً واشارة ، وهما قنطرة العبور الى العَرض ، مما ولَّدَ استرسالا وانتقالاً هادئاً الى جوهر النص ، حتى ان القاريء بالكاد يميز بين الابتداء والعرض ... فقالت :
( المعنى المُستلّ مِن الأفئدة المعطوبة.
سيقانُ التأويل الملتفّة بالذنوب. )
ــ هذا الشطران هما قنطرة العبور بسلاسة الى العرض ، حيث ان دلالة العبارات تخاطب ذهن المتلقي كي يتهيّأ لإستلال المعاني ، ولحرية التأويل في الفضاء النسجي القادم .
• دلالة المفردة /
ـــــــــــــــــــــــــــ
استحضرتْ المَلَكَة التأليفية للشاعرة مفردات ذات دلالات بليغة ، فقالتْ (المُستَل) ولم تقل (المُنتزَع) فالإستلال غير الانتزاع ، وإستلال المعانى يحيلنا الى فضاء هاديء ينساب بتأني ، ويعرض طقوس المحاورة والمناظرة بتؤدة وتمهّل وتروّي ، حيث يُستَل المعنى والاجابة بهدوءٍ ولينٍ وذكاء ، لا بإقتلاع وانتزاع بخشونة وغِلظة .
ثم جاءتْ بلفظ (التأويل) حيث بيان المعنى والتفسير . وهذا إنتقاء ورصف ألفاظ متناسب ومتوافق مع ماقبله .
ــ إذاَ هذان السطران قد عملا على تهيئة ادراك المتلقي بأن القادم يحتاج تأويلاً وتفسيراً وتوضيحاً للوصول الى المعاني الجوهرية ، والتي لن نصل اليها إلا باستلالها مِن مكامنها برفق وعناية .
• الاستفهام/
ـــــــــــــــــــــــ
ــ لنتامل قطوفا مِن الاسئلة :

(و كم قصيدة ستشفعُ لمعاصي أحبارنا؟ )
(و كم المسافة الفاصلة بين صوتي و مَسمَعَك ؟ )
(و ماهي القصيدةُ التي قَتلَتني فأحْيَتكَ ؟ )
(و ما هو مفتاح جَنتكَ؟ )
(و مَن ثالثنا؟)

ــ نماذج الاسئلة أعلاه مُنتخبة لغرض الدلالة على حسن الصياغة وجمال مناورة الخطاب الانثوي الى مُذكَّرٍ (مُخاطَب) مما ولَّدَ قوة شَد ، وعنصر تشويق للوصول الى خاتمة المُبتغى ونهاية القَصد .
ــ الاستفهام هو مِن أبلغ مواطن الكلام والخطاب ، لما يحويه من ادوات خطابية متعددة ودلالات بلغية رائعة ، كونه يحتاج دائما الى اجابات منوعة ومتنوعة ، يُشرِك المتلقي فيها تخيلاً وشداً وجذباً ، ويمحو عن المتلقي لحظات المَلَل والرَتابة .
ــ الاستفهام هو انعكاس الى تخيلات الشاعر وإختزال لكَمٍّ وفيرٍ من الكلام .
• حُسن الاسترسال وحسن الختام /
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مَن تُحسِن الابتداء والعرض لابد لها مِن حُسْنِ الختام ، ولابأس من وقفة نقدية عند محطة الخاتمة :
" فتعالَ أيها العتيق .
اخلعْ إزار التعالي .
قفْ عند لحدي .
قلْ:
هنا ترقد مَنْ استغاثتْ بالحبرِ ...
فخَذَلَها!
(وغادِرْ)
(مِن الاستراحة بين العذابين
أحاول معك التواصل!) "
ــ لاشك ان الاسترسال مازال هو هو ، لاتنافر ولا شرود ولانشاز ولاطفرات بين حواجز أومطبات فالانتقال بين اجزاء النص متناسق ، قوام النص ممشوق ، والحس مُرهَف ، والبناء رصين ، والارتكاز عميق ، والأس ثابت ، تلك هي سمات هذا النسج ، مما جعل بُنية النص وحدة متماسكة قوية ، ثم ان المتلقي الفاحص يجد هنالك يسر وسهولة في معرفة هيكلة النص ، والفصل بين الابتداء والعرض والختام ، وهذا مايميز الرصف والنسج المدروس والمتقن .
ــ لنتأمل هذا النداء الجميل :
(تعالَ أيها العتيق)
هذا النداء الذكي الى عنصر (المُخاطَب) والذي إبتدأته الشاعرة بفعل الامر (تعال) حيث وصفتْ (المخاطَب) بـ (العتيق) هو مهارة نسجية اخرى ، فهي لم تنعته بـ (القديم) والفرق كبير بين اللفظين ـ علما بان الصفة هنا تخص انساناً ـ فالقديم هو ما كان مخلوقا قبل هذا الزمان وليس شرطا ان تظهر عليه آثار الزمان ، اما العتيق فهو ما بان أثر الزمان عليه وأثَّر فيه ، وهذا من بليغ الخطاب وأجوده ، وهي فارقة اخرى تُحسب للشاعرة .
ــ ثم ان تكرار فعل الامر في خمس صور شعرية دلالة على الاستعلاء ، فهي أرادت أن توازيه تعالياً فخاطبته ناصحة وآمرة له بـ :
(إخلعْ أزرار التعالي)
ــ وهذه الصورة الشعرية بليغة بمجازها الرائع ، فهي تشبّه (التعالي) والغرور برداء ذو أزرار ، ما ان تُفتَح قيوده حتى يظهر ماتحته جليا واضحا من فطرة وطبيعة انسانية ، وما التعالي إلّا سِمة سطحية لاتلبث ان تتهرأ او تُزاح .

• مما تقدم يظهر جلياً مقدار الثقافة العامة التي يحتاجها الشاعر ـ وهذا مانوصي به دائماً ـ كي يكتنز عتادا معرفياً لايُستهان به بين طيات ذاكرته ، ويستحضره متى شاء حين تُقدَح مَلَكَته التأليفية ، لتنتقي مايوافق الفكرة والفطرة مِن الفاظ وصور شعرية جذابة خلابة ، فالصورة الشعرية لاتكتمل الا بتكامل عناصرها من خيال خصب ، ومجازات وبديع وفصاحة وبلاغة ، وعناية رصف وتشكيل هذه العناصر ، وعندها نستطيع ان نقول نحن نتذوق شعرا .

• احترامي وتقديري ...
• تمنياتي للكاتبة (عائشةبريكات) بالتقدم والتوفيق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://napeelalquds.yoo7.com
 
السطرُ الحَرون - عائشة بريكات
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الملكة السمراء - نبيل القدس :: الفئة الأولى :: قسم خاص - عائشة بريكات-
انتقل الى: